البغل المستنير

نوفمبر 3rd, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , من عيون الشعر

قال بغلٌ مستنيرٌ واعظا بغلا فتيّــا122573

:

 

يا فتى أصْغ إليّــا ..

إنما كان أبو امرأ سَوْءٍ

و كذا أمك كانت بغيّــا

أنت بغل

يا فتى.. و البغل نغــلٌ

فاحْذر الظن بأن الله سواك نبيا

يا فتى .. أنت غبي

حكمةُ الله .. لأمر ما .. أرادتك غبيّــا

فاقبل النصح

المزيد


بــــــــــلاد عنتــــــــــــــرة ….نزار

أكتوبر 20th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , من عيون الشعر

هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى عَنترَهْ

يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من سُكّـانهـا ..

وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار

و الأطفـال … و العيـون … و الأثـداء …والضفـائر المُعَطّـرَهْ

هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ

سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ

كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ

كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ

كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ

عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز

و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ

مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ

لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ

لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة المُقَرَّرَهْ ..

للجـنرال عَــنتَرَهْ

فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ

فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار..

فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا

و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ

فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض ..

فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد ..

فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ

مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ

فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ

فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ

وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً ذاتيّـةً واحـدَهً

تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ

وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ

المزيد


درس بالرسم لنزار

أكتوبر 10th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , من عيون الشعر

درس بالرسم لنزار قباني

 

 

يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي
ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..
أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ
وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ
يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:
“.. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..
ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟”
أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني
فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ…

2
يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي
ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..
آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،
وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..
يقولُ لي إبني:
“ولكنَّ هذه دائرةٌ سوداءُ، يا أبي..
ألا تعرفُ أن ترسمَ بحراً؟
ثم ألا تعرفُ أن لونَ البحر أزْرَقْ؟..”
أقولُ له: يا وَلَدي.
كنتُ في زماني شاطراً في رَسْم البِحارْ
أما اليومَ.. فقد أخذُوا مني الصُنَّارةَ
وقاربَ الصيد..
وَمَنَعُوني من الحوار مع اللون الأزرقْ..
واصطيادِ سَمَكِ الحرّية.

3
يَضَعُ إبني كرّاسَةَ الرَسْم أمامي..
ويطلبُ منّي أن أرسُمَ له سُنبُلَة قَمحْ.
أُمْسِكُ القلم..
وأرسُمُ له مسدَّساً..
يسخرُ إبني من جهلي في فنّ الرسمْ
ويقولُ مستغرباً:
ألا تعرف يا أبي الفرقَ بين السُنْبُلَةِ .. والمُسدَّسْ؟
أقولُ يا وَلَدي..
كنتُ أعرف في الماضي شكْل السنبلَهْ
وشَكْلَ الرغيفْ
وشَكْلَ الوردَهْ..
أما في هذا الزمن المعدنيّ
الذي انضمَّت فيه أشجارُ الغابة
إلى رجال الميليشْيَاتْ
وأصبحت فيه الوردةُ تلبس الملابسَ المُرقَّطَهْ..
في زمن السنابلِ المسلَّحهْ
والعصافي

المزيد


محقان لأحمد مطر

أكتوبر 10th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , من عيون الشعر, نكات وطرائف

قال محقان بن بلاع آلعصير:
‏قيل : إن لي عقاراتٌ
ولي مالٌ وفير
إنه وهمٌ ‏كبيــــــــــــــــــــــــــــــرْ
كلُ ما أملكه خمسون قصراً

أتقي ‏القيظ بها والزمهرير
أين أمضي من سياط ‏البرد
والحرِ
أطيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ‏ـرْ!

‏ورصيدي كلهُ
ليس سوى عشرين ملياراً
فهل هذا ‏كثيـــــــــــــــــــــر؟؟
آه لو يدري الذي يحسدني
كيف أحير؟!!
‏منهُ ‏مشروبي
وملبوسي
ومركوبي
وأقساط السريررررررررررررررر

وعليه ‏الشاي
والقهوة
والتبغ
وفاتورة ترقيع الحصيـــــــــــــر

لا..وهذا

المزيد


الأرض والنفط - قصيدة لمطر -

سبتمبر 5th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , من عيون الشعر

نزرع الأرض .. ونغفو جائعين
نحمل الماء .. ونمشى ظامئين
نخرج النفط
ولا دفء ولا ضوء لنا
إلا شرارات الأمانى ومصابيح اليقين
وأمير المؤمنين منصف فى قسمة المال
فنصف لجواريه
ونصف لذويه الجائرين
وابنه - وهو جنين -
يتقاضى راتبا أكبر من راتب أهلى أجمعين
فى مدى عشر سنين

!

ربنا .. هل نحن من ماء مهين
وإبنه من (بيسبى كولا )
؟!
ربنا .. هل نحن من وحل وطين
وابنه من (أسبرين)
؟!

المزيد