بص على الحيطة

نوفمبر 9th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

كتب ابراهيم عيسى 

 27عاما مرت بالتمام والكمال علي رئاسة الرئيس مبارك للبلد

لا أريد أن نتحدث عن الرئيس وما فعله.. وقد نتحدث!

لكن انظر إلي ما فعلناه نحن أنفسنا بأنفسنا؟

تأمل هذه اللوحة لتعرف كيف تبدلنا وتنيلنا

الشعب المصري شريك أساسي وأصيل في كل سلبيات الـ27عامًا السابقة

إذا سألت أي واحد فينا:

ما هو الفرق بين الورم والحكومة؟

سيقول لك: الفرق إن الورم مش دايما خبيث!

نعم فهذا الحكم يعاملنا علي طريقة أمين الشرطة والقسيس، حيث كان هناك قس لإحدي الكنائس يلاقي الأمرين من أمين شرطة متعصب يقف في كمين مرور أمام منزل القسيس فكان يحرر له ولسيارته مخالفتين صباحاً ومساء، وحاول القس بكل الطرق التفاهم معه «علي طريقة الشعب المصري» من النفاق للمحايلة للرشوة ومفيش فايدة لم يفلح معه، وأخيرا قرر القس شراء عجلة حتي يتخلص من تعصب شرطي المرور لكن أثناء عودته ليلاً قابله الشرطي «إنت مش خايف وإنت ماشي لوحدك بالليل» فرد القس «لا أنا معايا الأب والابن والروح القدس»، وهنا انتهز الشرطي الفرصة وقال «بس يا حلو ومركب معاك ثلاثة كمان لازم تدفع مخالفة فورية»!

شعب لا يملك أمام الحكم سوي التنكيت علي شاشات المحمول وعلي مقاعد القهاوي.. النكت هي سلاحه، هل تتذكر الرجل الذي كان يشتري الصحيفة صباح كل يوم، ثم ما يكاد ينظر في الصفحة الأولي حتي يرميها علي طول من يده.. ولما سألوه:

بتعمل كده ليه؟

أجاب: كفاية إني قريت الحوادث.

فسألوه: بس الحوادث مش في الصفحة الأولي!

فقال لهم: اللي مستنّي حادثته ح ألاقيها في الصفحة الأولي!

هذه النكتة قيلت علي كل حاكم في كل مكان ولكن كل الشعوب تملصت ورفضت وعارضت فغيرت بينما نحن وحدنا الذين اكتفينا علي مدي 56عاما منذ فجر 23يوليو حين نطق حسين رياض المشلول في البلكونة تحيا مصر وخف شلل حسين رياض وانشلت مصر، اكتفينا بانتظار تحقق النكتة.. أليست هذه هي نكتة النكتة؟!

لا تتصورون أبدا أيها الواقفون في لوحة 27عاما علي حكم مصر أنكم مظلومون وضحايا وأبرياء بل أنتم شركاء فاعلون وأصيلون فيما جري لكم وفيكم..فهو بكم.

الشعب كده علي بعضه كبيره بصغيره عفيفه بفاجره محترمه وواطيه، كله شريك بضعفه وبسلبيته وبنفاقه وبفرجته

المزيد


متى استعبدتم الناس

أكتوبر 18th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

متى استعبدتم الناس …

كتب حكيم الليبي :


 

كما تعتبر عملية غسيل الأموال ركناً أساسياً في دورة حياة الجريمة المنظمة وبدونها لا تؤتي الجريمة ثمارها المرجوة فكذلك فان تزوير الوعي الجماعي لا يقل أهمية في الانظمة العقائدية وخصوصاً الغيبية منها.. ومن أكثر القضايا التي تعرضت للتزوير في تاريخ الاسلام هو موقف الاسلام من الرق والاستعباد.

وحتى لا يتهمني البعض بالرغبة في مهاجمة الاسلام فدعني أوضح ان موقف جميع الديانات التي تزعم انها سماوية من قضية الرق هو موقف متشابه يتراوح بين اللامبالاة والانتهازية الرخيصة، فجميع الأديان صمتت صمتاً مريباً ولم تورد نصوصاً تدين فيها هذه الجريمة البشعة بينما استفادت الى أقصى حد من العبيد في القتال والحروب بل واستفادت من أثمانهم لشراء الاسلحة وارضاء نزوات السادة الاحرار فيما يعرف بملك اليمين، فقد أباحت الأديان أجسادهم وأموالهم وأعراضهم بل وحتى مستقبل أبنائهم إذ أقرت ان ما يولد للعبد والأمة من أبناء يكونون عبيداً للمالك، ولكن أصحاب الديانات باعوا الوهم لهؤلاء العبيد إذ وعدوهم بالجنان والجواري الحسان كما هي العادة .. بيع الأجل.. أعطني حياتك وحريتك ومالك ودمك وعرضك الآن وفوراً وسأعطيك قصراً ومالاً في الآخرة، ولا عزاء للمغفلين..

وان دل تشابه موقف الديانات هذا على شيء فانما يدل على وحدة مصدرها وهو العقل الانساني المغامر الذي لا يعترف من المبادىء الأخلاقية الا بما يساعده في مغامرته.. أما ما عدا ذلك فيعطيه من طرف اللسان حلاوة كما يقولون..

ولو كانت هذه الأديان من عند الله كما يزعمون لكانت أتت بنصوص واضحة وقطعية تدين هذه الممارسة البشعة، ولكننا نجد الأديان قد أقحمت الله في عداوات شخصية مع البشر كمعركته مع ابي لهب وزوجته حمالة الحطب، وفي عداوات مع بعض الاجناس كعداوته مع اليهود في الدين الاسلامي وعداوته مع غير اليهود في الديانة اليهودية… بل قد وصل به الأمر الى عداوة الحيوانات فهو يحمل بغضاً شديداً للخنزير فيحرم أكله ويكره الكلب فيجعل لعابه نجساً ولا يقبل صلاة شخص لامس كلباً.. كما يتلبس بتحقير مخلوقاته التي يفترض انه خلقها بنفسه فيشبه بعضاً من خلقه بالقردة والخنازير.. ولا أدري لماذا يحتقر الله هذه الحيوانات وهي صنع يديه؟ فاذا كان في الصنعة عيب فالعيب في الصانع ولا شك..

وبالعودة الى موضوعنا نقول ان عملية تزييف الوعي فيما يخص قضية العبودية جاءت بواسطة الزعم ان الاسلام لم يقر العبودية وانه اراد التدرج في الغائها لحكمة عدم مواجهة المجتمع بتغيير فجائي يمس قواعده فيزلزلها .. وهذه ادعاءات لا يقوم عليها دليل ولا يعلمها حتى الرسول نفسه ولا صحابته الذين مارسوا الرق والنخاسة واستفادوا من عرق العبيد في بناء الدولة ومن عرق الجواري في قضاء الحاجات !! ثم خلف من بعدهم خلف رأى أن هذه العورة لا يمكن أن تترك بدون غطاء فاجتهدوا في اخراج هذه المغالطات التاريخية.. وللأسف فان الوعي الجماعي لا يزال يردد هذه المزاعم ببغائية مدهشة حتى يومنا هذا..

من أكثر المقولات التي يحتج بها هؤلاء هي قول عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) ويحاولون أن يستدلوا بها على انكار الاسلام للرق.. ويغفل هؤلاء عن جهل أو تعمد أن عهد عمر بن الخطاب شهد أكبر عملية استرقاق جماعي في التاريخ الاسلامي ان لم يكن في التاريخ البشري نتيجة الحروب المتواصلة التي شنها المسلمون على الفرس والروم والأقباط في مصر والبربر في شمال افريقيا.. وعمر بن الخطاب لم يكن ينكر الرق أو يحرمه فهو لم يفهم هذا من الرسول ولم ير ما يدل عليه في القرآن بل كان يستجلب العبيد والجواري الى المدينة وهم صغار السن وقد كان شخصياً يملك عدداً من العبيد والاماء وقد مات مقتولاً بيد عبد وهو أبو لؤلؤة “المجوسي”.. ولو كان عمر يحارب الرق لكان أعتق هذا العبد وتركه يرجع الى قومه في بلاد الفرس ولما انتهي مقتولاً بيده..

هذه العبارة التي تنسب الى عمر بن الخطاب انما تفهم في اطارها والقاضي بأنه لا يجوز أن يستعبد الحاكم من كانوا أحراراً أصلاً خارج الأطر المتعارف عليها في استرقاق الناس في ذلك الزمن، ولا يفهم بأي حال انه استنكار للعبودية كممارسة ومفهوم، أو كما صاغها أحدهم “حرية تجار العبيد”.

وعندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة فانه لم ينظر لنساء النبي على أنهن أكفاء فكما يحدثنا ابن كثير في البداية والنهاية (وقد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من ازواج النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم اثنا عشر الفاً، واعطى جويرية وصفية ستة الاف ستة الاف بسبب انهما سبيتا‏) .. كما يحدثنا ابن كثير عن عائشة ان الرسول شخصياً كان (يقسم لمارية وريحانة مرة ويتركهما مرة) [1] أي انه حتى في العطاء كان يعطي نسائه الحرائر ضعف ما يعطي السبايا، وهذا النص يبين لنا انه لا الرسول ولا عمر ولا ابن كثير يملكون أي فكرة عما يدعيه اسلاميو اليوم عن التدرج في العتق والمساواة بين الناس… بل كانوا أبناء عصرهم يعتبرون الحر حراً والعبد عبداً.

ومما يؤكد هذا الفهم أن الرسول نفسه قد ولد فقيراً يتيم الأب ولم يكن يملك عبيداً ولا إماء ولكنه مات وهو يملك العبيد والاماء، ولابن كثير في البداية والنهاية باب كامل أسماه “باب في ذكر عبيد الرسول –ص- وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه”!، وكذلك فعل صحابته الذين جاوزت مقتنياتهم من العبيد والإماء كل تصور. فاذا كان الغرض هو التدرج فلماذا لم يصل الرسول في نهاية ربع قرن من الدعوة الى ان يترك نصاً واحداً على الأقل يحرم الرق وهو الذي ضرب الربا ضربة واحدة في خطبته في حجة الوداع، بينما لم يتدرج أبداً في اباحة زواج الرجل من طليقة متبناه؟

ومهما حاولنا لي اعناق النصوص والحوادث التاريخية فاننا لن نستطيع ان ننكر أن الرسول قد بعث نساءً وأطفالاً من أسرى بني قريظة مع سعد بن عبادة الى الطائف[2] ليبيعهم ويشتري بثمنهم خيلاً وسلاحاً!! فالرسول لم يجد حرجاً في بيع وشراء البشر في سبيل شراء السلاح فمن أين جاء تكريم الناس والتدرج في تحرير العبيد وتلك السيمفونية التي لا يمل الاسلاميون من تكرارها؟

ثم هل من المعقول أن يموت الرسول ويختم اتصال السماء بالأرض دون أن يترك نصاً في قضية مهمة كهذه ويتركها لاجتهادات البشر؟ لماذا لم يترك قضية كال

المزيد


كلام في الحرية 1-2

سبتمبر 25th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

لعل المشكلة الأبرز التي تعانيها المجتمعات العربية راهناً، وهي مجتمعات ذات ثقافة إسلاموية في مجملها، هي الاستبداد الذي ترزح تحت وطأته منذ قرون. قبالة ذلك تواجه هذه المجتمعات تحدّياً حقيقياً ألا وهو الديموقراطية المنطوية آلياً على الحرية. ومن الطبيعي أن تشكو هذه المجتمعات من الاستبداد مطالبة بالحرية والديموقراطية دون أن تعي أنه ترسخ في ثقافتها ووعيها(وحتى وجدانها) أنه على كل من يحب الدنيا ويكره الموت أن يشعر بالذنب ويستغفر الله على هذا! واشهد اللهم لا مبالغة في قولي هذا!
لعله من أهم أسباب افتقاد المجتمعات التي نعني إلى الحرية، واكتوائها بنار الاستبداد، هو استكانتها إلى منظومتها المعرفية الفقهية التي تمّ إنتاجها في زمن ولّى ومضى، وإعادة اجترارها لما قاله زيد من الفقهاء أو عمرو!
ربما من هنا كان قول أدونيس (إن جسدنا يعيش في عالم حديث، وفكرنا يعيش في عالم قديم)، وفعلاً أليس من الطبيعي(أو المفترض) ونحن نعيش في زمن مغاير لزمن أسلافنا أن تكون لنا طرائقنا الخاصة في التفسير والتأويل، هذا اللهم  في حال كنا أحياء فعلاً!
نقول ما سبق ذكره ونحن نعي جيداً أن الفقهاء الإسلاميين لم يطرحوا عبر التاريخ الإسلامي(لاسيما التراثيين منهم) شعار الحرية كمفهوم وقيمة نهائياً، فضلاً عن استهتارهم بحياة الناس بحيث ما عادت الحياة والحرية من القيم الإنسانية العليا في وعينا الجمعي وهذا ما سنحاول تبيانه في ما هو آت.
 انطلاقاً مما سلف يحضرني سؤال مفاده: إذا كانت للمعرفة الدينية سبلها ( القرآن، السنة، القياس، الإجماع…)، ما يعني أننا حصرنا المنظومة المعرفية في أطر أنتجت منذ أحد عشر قرناً، وهذا بحد ذاته كارثة حقيقية! فلماذا لا يقوم اليوم إجماع جديد؟ هذا في حال سلمنا أن معنى الإجماع في أحد جوانبه هو عبارة عن اجتهاد فردي مخالف للإجماع المألوف قد يؤدي إلى خلق إجماع جديد يساهم في تحرير فكرنا من قيود الماضي. وحقاً هل بإمكان معارفنا أن تتطور إلا بإحداث خرق في الإجماع؟ وفي حال تطورت معارفنا ونمت مداركنا ألا نصبح في جوهر عملية التغيير وفي جوهر الدين كمعرفة؟.
يرى المفكر الإسلامي المعاصر الدكتور محمد شحرور إن لفظ الإجماع حين يرد لدى احد علمائنا الأفاضل لا يعني الإجماع المطلق عند الأمة، بقدر ما يعني إجماع جماعة بعينهم من طائفة بعينها أو من مذهب بعينه، انطلاقاً من رأي الدكتور شحرور نستطيع القول إن الإجماع لا يصلح أن يحتكم إليه في إثبات الصواب أو إقرار الحق، ولنتذكر في هذا المقام كيف كان إجماع العلماء الطبيعيين حول نظرية دوران الشمس حول الأرض إلى أن أتى غاليلو وقال العكس مخالفاً إجماع علماء عصره(وقد كانت ضريبة مخالفته لإجماع علماء عصره باهضة، إذ كلفته حياته إلى أن مات تلك الميتة الشنيعة!)، وفي السياق ذاته كان العلماء يعتقدون أن العناصر المكونة للكون هي أربعة إلى أن جاء اينشتاين وقال بأن هناك أكثر من تسعين عنصراً يساهم في تكوين الكون وتشكيله وقد كاد يذهب هو الآخر ضحية رأيه هذا المخالف للإجماع الذي كان سائداً حينذاك!. من هنا لا بدّ من التأكيد حول إعادة النظر في الإجماع كمفهوم.
 ليس سراً أن البنية الثقافية لمجتمعاتنا ـ المفترض أن تحفل بالمتناقضات ـ تأسست على الاحتفاء المبالغ به بالتراث،  فضلاً عن تمجيدها الببغائي للتاريخ، بصرف النظر عما إذا كانت تعي التاريخ ودروسه أم لا. ولا فرق هنا بين علماني ومتدين، فالجميع يحتفي بالتراث ويمجده بصرف النظر عما فيه من محاسن وقبائح. 
ورد عندنا في الحديث النبوي الشريف: ستتداعى عليكم الأمم كتداعي الأكلة إلى قصعتها، قالوا أمن قلة يومئذ يا رسول الله؟ قال: بل كثير، ولكنكم كغثاء السيل ينزع الله الرهبة من قلوب أعدائكم ويصيبكم بالوهن، قالوا وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت. ، وفي حديث آخر ينسب أيضاً إلى الرسول (ص) يقول: من لم يغز أو يحدث نفسه بغزو مات ميتة جاهلية، وينسب له أيضاً قوله: ُنصرتُ بالرعب مسيرة شهر، وفي حديث آخر يقول (ص): وجعل رزقي تحت رمحي. وقد سبق لقادة الفتوحات الإسلامية (كخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص) أن خاطبوا أعداءهم قائلين: جئناكم بأناس يحبون الموت كما تحبون الحياة. هذه الأحاديث، ومثلها اكثير موجودة في بطون أمهات كتب التراث لدينا، أدخلت -شئنا أم أبينا- في وعينا الثقافي وبنياننا الفكري، طوال قرون، عدم تثمين الحياة،  والأنكى من ذلك أننا ندرّسها لطلبتنا في المدارس والجامعات، و نادراً ما تمر خطبة جمعة من غير أن نسمع مثل هذه الأحاديث (شخصياً سمعت حديث (ستتداعى عليكم الأمم…)  أكثر من عشر مرات في جوامع اليمن هذا العام، طبعاً سبق لابن حجر أن انتقد البخاري، كما سبق للمعتزلة أن انتقدوا من سبقهم، فلماذا من غير المسموح لنا أن نخطو على درب من سبقنا؟ هل يعقل أن يكون عصر ابن حجر أكثر تطوراً وتقبلاً للأفكار الحرة من عصرنا؟! وإذا لم يكن بمقدورنا نقد التراث أو التشكيك به، فلنقم إذاً بإبعاد الحديث النبوي عن شؤون حياتنا اليومية والاجتماعية  والسياسية، وهذا لن يتأتى إلا من خلال الفصل بين السنتين الرسولية والنبوية، بمعنى نحن ملزمون بطاعة محمد الرسول (ص) لا محمد النبي. بتوضيح أكثر أن ما قام به  محمد النبي (ص) من تشريعات وتنظيمات عسكرية وسياسية واقتصادية ومن سيرة شخصية كزواج وغزو وغنائم.. إلخ يدخل في إطار بنائه لدولته بمفهوم ومعارف وإمكانات ذلك العصر، ونحن غير مطالبين أو ملزمين بها إطلاقاً، على نقيض السنة الرسولية التي يدخل في نطاقها الصلاة والصوم والزكاة.. إلخ.
من جانب آخر ثمة مشكلة أخرى في سبل المعرفة التراثية تواجهنا ألا و هي القياس ال

المزيد


شرح مبسط لأزمة أسواق المال الأمريكية

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

624ima

في هذه الأيام تشهد الولايات المتحدة انهيارات متواصلة في أسواق   المال وفي مؤسساتها المالية العملاقة , وحتما ستنتشر عدوى

هده  الأنهيارات لتصيب الأقتصاد العالمي والنظام المالي العالمي بالشلل والأنهيار ان لم يتم تدارك الأمر على مستوى عالمي , وقد قال الرئيس الفرنسي ساركوزي في خطاب له أنه بات من الضروري اعادة النظر فيما تقوم به المصارف من أنشطة مضاربة ومقامرة لا علاقة لها بتمويل الأنشطة الاقتصادية المنتجة.. وكما نعلم أن كل المصارف في جميع أنحاء العالم بما فيها اليمن ودول الخليج وكدلك  المؤسسات المالية لها أرصدة واستثمارات ضخمة لدى هذه المؤسسات المالية الأمريكية المفلسة وبالتالي فهده الأصول تواجه مخاطر افلاس البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية ..ويحاول الرئيس الأمريكي أن يقنع الكونجرس بالموافقة على خطة انقاد تتضمن ضخ مبلغ 700 مليار دولار في سوق المال لأنقاد ما يمكن انقاده من المؤسسات المالية المهددة بالأنهيار ويعترض الديموقراطيون على الخطة بأن دافعي الضرائب ليس هم من يجب أن يدفع ثمن انهيار الاقتصاد الأمريكي لأنقاد هوامير المال الكبار  الدين اثروا من خلال المقامرة والمضاربة …ولكي نفهم كيف حصل هدا الانهيار والعوامل التي أدت اليه أنقل لكم ما كتبه الدكتور أنس فيصل الحجي  ليشرح المشكلة بأ سلوب قصصي أدبي وسهل الفهم على القارى العادي الدي ليس له خلفية علمية في عالم الأقتصاد والمال والأستثمار

يعيش سعيد أبو الحزن مع عائلته في شقة مستأجرة وراتبه ينتهي دائما قبل نهاية الشهر. حلم سعيد أن يمتلك بيتاً في أمرستان، ويتخلص من الشقة التي يستأجرها بمبلغ 700 دولار شهرياً. ذات يوم فوجئ سعيد بأن زميله في العمل، نبهان السَهيان، اشترى بيتاً بالتقسيط. ما فاجأ سعيد هو أن راتبه الشهري هو راتب نبهان نفسه، وكلاهما لا يمكنهما بأي شكل من الأشكال شراء سيارة مستعملة بالتقسيط، فكيف ببيت؟ لم يستطع سعيد أن يكتم مفاجأته فصارح نبهان بالأمر، فأخبره نبهان أنه يمكنه هو أيضاً أن يشتري بيتا مثله، وأعطاه رقم تلفون المكتب العقاري الذي اشترى البيت عن طريقه.
لم يصدق سعيد كلام نبهان، لكن رغبته في تملك بيت حرمته النوم تلك الليلة، وكان أول ما قام به في اليوم التالي هو الاتصال بالمكتب العقاري للتأكد من كلام نبهان، ففوجئ بالاهتمام الشديد، وبإصرار الموظفة سهام نصابين على أن يقوم هو وزوجته بزيارة المكتب بأسرع وقت ممكن. وشرحت سهام لسعيد أنه لا يمكنه الحصول على أي قرض من أي بنك بسبب انخفاض راتبه من جهة، ولأنه لا يملك من متاع الدنيا شيئا ليرهنه من جهة أخرى. ولكنها ستساعده على الحصول على قرض، ولكن بمعدلات فائدة عالية. ولأن سهام تحب مساعدة العمال والكادحين أمثال سعيد فإنها ستساعده أكثر عن طريق تخفيض أسعار الفائدة في الفترة الأولى حتى يقف سعيد على رجليه. كل هذه التفاصيل لم تكن مهمة لسعيد. المهم ألا تتجاوز الدفعات 700 دولار شهريا.
باختصار، اشترى سعيد بيتاً في شارع البؤساء دفعاته الشهرية تساوي ما كان يدفعه إيجاراً للشقة. كان سعيد يرقص فرحاً عندما يتحدث عن هذا الحدث العظيم في حياته: فكل دفعة شهرية تعني أنه يتملك جزءا من البيت، وهذه الدفعة هي التي كان يدفعها إيجارا في الماضي. أما البنك، بنك التسليف الشعبي، فقد وافق على إعطائه أسعار فائدة منخفضة، دعما منه لحصول كل مواطن على بيت، وهي العبارة التي ذكرها رئيس البلد، نايم بن صاحي، في خطابه السنوي في مجلس رؤساء العشائر.
مع استمرار أسعار البيوت في الارتفاع، ازدادت فرحة سعيد، فسعر بيته الآن أعلى من الثمن الذي دفعه، ويمكنه الآن بيع البيت وتحقيق أرباح مجزية. وتأكد سعيد من هذا عندما اتصل ابن عمه سحلول ليخبره بأنه نظرا لارتفاع قيمة بيته بمقدار عشرة آلاف دولار فقد استطاع الحصول على قرض قدره 30 ألف دولار من البنك
مقابل رهن جزء من البيت. وأخبره أنه سينفق المبلغ على الإجازة التي كان يحلم بها في جزر الواق واق، وسيجري بعض التصليحات في البيت. أما الباقي فإنه سيستخدمه كدفعة أولية لشراء سيارة جديدة.

القانون لا يحمي المغفلين
إلا أن صاحبنا سعيد أبو الحزن وزميله نبهان السهيان لم يقرآ العقد والكلام الصغير المطبوع في أسفل الصفحات. فهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة متغيرة وليست ثابتة. هذه الأسعار تكون منخفضة في البداية ثم ترتفع مع الزمن. وهناك فقرة تقول إن أسعار الفائدة سترتفع كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة. وهناك فقرة أخ

المزيد


الهنود يستعمرون بريطانيا

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

كتب عبدالله المدني :

l

في الأخبار التي طالعتنا بها وسائل الإعلام المختلفة في أواخر مارس/ آذار الماضي، حدث مر مرور الكرام على الكثيرين،     دونما استيعاب لدروسه و مغازيه. وحدها النسخة الآسيوية من مجلة تايم الأمريكية، أفردت له تحقيقا خاصا مطولا تحت عنوان بارز هو الهنود يستعمرون الهند، وذلك من منطلق علمها بخلفيات و دلالات الحدث الذي تمثل في نجاح إمبراطورية تاتا الهندية العملاقة الخاصة في تملك جوهرتي الصناعة البريطانية بالكامل، ونعني بالجوهرتين شركتي جاغوار و لاندروفر للمركبات الفاخرة، حيث ابتاعتهما الشركة الهندية من مالكتهما الأمريكية (شركة فورد) بمبلغ يقال انه وصل إلى 2 بليون دولار، علما أن فورد كانت قد ابتاعت الشركتين من الإنجليز في عامي 1989 و2000 على التوالي بمبلغ 2.5 بليون دولار للأولى ومبلغ2.7 بليون دولا للثانية، وعرضتهما منذ ديسمبر/ كانون الأول 2007 للبيع بحثا عن الأموال من اجل سداد خسائر تعرضت لها في العام الماضي بأكثر من 12 بليون دولار كنتيجة لارتفاع تكاليف الإنتاج في بريطانيا وضعف الدور الأمريكي مقارنة بالجنيه الإسترليني.

ويأتي هذا الحدث بعد حدث آخر لا يقل أهمية بالنسبة للبريطانيين والهنود معا، هو نجاح الشركة الهندية ذاتها قبل فترة قليلة في امتلاك جوهرة أخرى ثمينة من جواهر الصناعة البريطانية هي المصانع التي تنتج احد أحب مشروبات الشعير إلى قلوب الإنجليز، ونعني به البيرة السمراء من ماركة تيتلي.

ولئن كان من الطبيعي أن يحتفل الهنود بالحدث و يعتبرونه إنجازا، فان البريطانيين انقسموا إزاء الحدث: فمنهم من عبر عن غضبه لبيع ما وصفه بالأيقونة الغالية والعزيزة على قلب كل بريطاني، ومنهم من قال أن المهم هو أن تبقى الصناعتان على الأرض البريطانية كي توظف العاطلين وتشكل مصدر دخل لهم، ومنهم من قال انه مهما حدث فان العالم لن ينسى أن الجاكوار الذي خرج إلى الأسواق لأول مرة في عام 1935 و لاند روفر الذي طرح في السوق للمرة الأولى في عام 1948 هما مركبتان بريطانيتان. وكانت هناك أيضا فئة أعربت عن أن جل أملها الآن هو أن يبقي الهنود على اسمي المركبتين كما هو أي دون أن يصبحا ملحقين أو مسبوقين بكلمة تاتا.

وهذه فرصة قد لا تتكرر لإلقاء بعض الأضواء على إمبراطورية تاتا التي منذ انطلاقتها على يد مؤسسها جمشيد جي تاتا في اواسط القرن التاسع عشر، التزمت بمنهج وطني، وسخرت نفسها لأهداف بناء الدولة الوطنية المستقلة على النحو الذي أراده و دعا إليه جواهر لال نهرو أحد اقطاب الاستقلال وتلميذ غاندي وأول رئيس حكومة في تاريخ الهند المستقلة. والدليل نستمده من قرار شركة تاتا في أوائل الخمسينات، يوم كانت الهند قد بدأت تخطو خطواتها الأولى نحو التنمية والتصنيع والتقدم العلمي، بالتبرع بنصف ممتلكاتها من اجل خطط التعليم و البحث العلمي، وبهذا فهي استثمرت في مجال سوف يعود عليها بالنفع والخير في غضون سنوات قليلة في صورة مهندسين وباحثين وإداريين ومحاسبين وتقنيين للعمل في الحقول التي تعمل بها تاتا. ورغم مرور نحو ست عقود على هذا الحدث، وتفوق الهند في مجالات حيوية عديدة، فان تاتا لا تزال تعتبر ن

المزيد


الصديق الوفي

سبتمبر 8th, 2008 كتبها أحمد ناشر نشر في , كتابات أعجبتني

قال الجنديّ لرئيسه

صديقي لم يعد من ساحة المعركة سيدي, أطلب منكم السماح لي بالذهاب والبحث عنه

 

 

قال الرئيس:

 

الإذن مرفوض لا أريدك أن تخاطر بحياتك من أجل رجل من المحتمل أنّه قد مات

 

ذهب الجندي, دون أن يعطي أهميّة لرفض رئيسه, وبعد ساعة عاد وهو مصاب بجرحٍ مميت حاملاً جثة صديقه

 

 

 

كان الرئيس معتزاً بنفسه فقال:

المزيد