شعرت بموجة حزن تنتابنئ مصحوبة برغبة ضحك - وشر البلية مايضحك - رغم حجم المأساة التي يعانيها اهلي في اليمن حيث تراق دماوهم كل ساعة ولحظة ليس من أجل غاية او مصلحة وطنية بل من أجل خدمة أجندات اقليمية وصراع دولتين غنينين بالنفط والمال في المنطقة من أجل النفوذ والسيطرة على منطقة منكوبة تمتد من عاصمة الرشيد غربا الى عاصمة معاوية شرقا ثم تمتد داخل الجزيرة العربية الى مضيق باب المندب جنوبا , أقول ان الدهشة استولت عليٌ وأنا أسمع الناطق الرسمي للبيت الأبيض يدعوا طرفي الصراع في اليمن الى الحوار وحل خلافاتهما سلميا دون اراقة دماء ويبدي قلقه من تصاعد حدة الصراع وأزمة المدنيين النازحين , طبعا أود أن أشكر الناطق الأمريكي على هذا الموقف الأنساني النبيل الذي عز أن نسمع مثله من أخواننا في الدم والعروبة والعقيدة وأقصد بالطبع أولئك الذين لم تتلوث أياديهم بهذه الدماء البرئية التي تراق من أجل راحتهم وطمأنينتهم . وما كاد أن يثير ضحكي أنني سبق وأن سمعت مثل هذا النداء وجه سابقا لأطراف الصراع اللبناني والعراقي وقد سبق لهولاء القوم الجلوس لبعضهم عشرات المرات ولكن دون جدوى, وحتى نحن في اليمن سبق لنا الحلوس لبعضنا وتحاورنا وتوصلنا لاتفافات باشراف الشقيقة قطر وقبل أن يجف حبر توقيعنا على هذه الاتفاقات انقلبنا عليها وعدنا الى حروبنا من جديد …..أنا أدفع نصف عمري لو أعرف هل أمريكا غبية لا تعلم أن هذه الحروب تشعلها وتغذيها أنظمة معروفة بالأسم في المنطقة وأنه لا يمكن على الأطلاق اطفاء هذه النيران المشتعلة الا من قبل هذه الدول وعلى رأي تزار "وأن من أشعل النار يطفيها" ….ولا بأس ان أذكُركم بجوادث مشابه













