معادلة النفط والدين والدم

أغسطس 19th, 2009 كتبها أحمد ناشر نشر في , غير مصنف

 

  شعرت بموجة حزن تنتابنئ مصحوبة برغبة ضحك - وشر البلية مايضحك - رغم حجم المأساة التي يعانيها اهلي في اليمن حيث تراق دماوهم كل ساعة ولحظة ليس من أجل غاية او مصلحة وطنية بل من أجل خدمة أجندات اقليمية وصراع دولتين غنينين بالنفط والمال في المنطقة من أجل النفوذ والسيطرة على منطقة منكوبة تمتد من عاصمة الرشيد غربا الى عاصمة معاوية شرقا ثم تمتد داخل الجزيرة العربية الى مضيق باب المندب جنوبا , أقول ان الدهشة استولت عليٌ وأنا أسمع الناطق الرسمي للبيت الأبيض يدعوا طرفي الصراع في اليمن الى الحوار وحل خلافاتهما سلميا دون اراقة دماء ويبدي قلقه من تصاعد حدة الصراع وأزمة المدنيين النازحين , طبعا أود أن أشكر الناطق الأمريكي على هذا الموقف الأنساني النبيل الذي عز أن نسمع مثله من أخواننا في الدم والعروبة والعقيدة وأقصد بالطبع أولئك الذين لم تتلوث أياديهم بهذه الدماء البرئية التي تراق من أجل راحتهم وطمأنينتهم . وما كاد أن يثير ضحكي أنني سبق وأن سمعت مثل هذا النداء وجه سابقا لأطراف الصراع اللبناني والعراقي وقد سبق لهولاء القوم الجلوس لبعضهم عشرات المرات ولكن دون جدوى, وحتى نحن في اليمن سبق لنا الحلوس لبعضنا وتحاورنا وتوصلنا لاتفافات باشراف الشقيقة قطر وقبل أن يجف حبر توقيعنا على هذه الاتفاقات انقلبنا عليها وعدنا الى حروبنا من جديد …..أنا أدفع نصف عمري لو أعرف هل أمريكا غبية لا تعلم أن هذه الحروب تشعلها وتغذيها أنظمة معروفة بالأسم في المنطقة وأنه لا يمكن على الأطلاق اطفاء هذه النيران المشتعلة الا من قبل هذه الدول وعلى رأي تزار  "وأن من أشعل النار يطفيها" ….ولا بأس ان أذكُركم بجوادث مشابه

المزيد


عندما تختار الشعوب الوحدة مع الحياة

مايو 13th, 2009 كتبها أحمد ناشر نشر في , غير مصنف

 

الوحدة أو الموت ؟؟
لم يكن من السهل عبر تأريخ البشرية أن تنجح دولة أو أمبراطورية مترامية الأطراف في أن تحكم أطيافا مختلفة الأعراق والديانات والأهواء حكما مركزيا الى مالانهاية,  فقد انتهت هذه الممالك والأمبراطوريات نهايات غير سعيدة وفي جميع الأحوال فقد تفككت الى دويلات صغيرة عديدة تباعدت فيما بينها فكريا وايديولوجيا, فابتداءً من امبراطوريات الرافدين الفينيقية والسومرية والكنعانية والفرعونية المصرية والسبأية اليمنية مرورا بامبراطوريات اليونان والرومان والفرس ثم العرب المسلمون بمسميات الأموية والعباسية حتى انتهت بالعثمانية التي انتقلت الى رحمة الله بعد الحرب الكونية الأولى , وقد شهدنا أخيرا الأتحاد السوفياتي يتهاوى الى جمهوريات عديدة ..كل هذه الدول العظيمة في وقتها انتهت عندما اعتراها الضعف والهرم وعندما لم ترقى وتغير جلدها كما تفعل الثعابين لكي تستمر بالحياة عندما تصل الى مرحلة يوجب عليها التطور التأريخي سرعة التكيف والتأقلم .
وفي أوروبا شهد الأنسان عبر تاريخه ملاحم من صراع الأمبراطوريات والممالك كانت تنتهي احداها لتبدأ أخرى على رقعة جغرافية بسيطة من الأمبراطورية السابقة وتنتهي بالتمدد داخل القارة ثم تهرم وتنهار مخلفة قتلى بالملايين كما حدث بالحرب العالمية الثانية , لقدكره الأوروبي حياة الحروب والقتل فركب المحيط وهرب الى الأرض الجديدة غرب الكرة الأرضية ليبني على أرضها دولة حديثة هي فعلا مفخرة للانسان الحديث الذي قدم اليهاانطلاقا من الجزر البريطانية وهناك أسس ما أصبحنا نعرفه اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية
لا يعرف الكثيرون أن هذه التسمية لهذا البلد التحفة باللغة العربية تحمل ترجمة خاطئة للتسمية الأنجليزية وهي
United states of America
فالكلمة تعني الدول الأمريكية المتحدة وليس الولايات أوالمحافظات كما نعتقد واذن فأعظم وأقوى دولة في العالم اليوم ليست دولة موحدة, ووجودها يمتد في التاريخ لأكثر من 300 عام وليست كما هي دولتنا اليمنية الموحدة اندماجيا في 22 مايو 1990 . وما لا نعرفه أن بداية اعلان الدولة الأمريكية كانت دولة كونفدرالية تماما مثلما هو الحال اليوم مع "الأتحاد الأوروبي" أي أن صلاحيات الحكومة المركزية كانت ضعيفة جدا وهامشية جدا بحيث كان ينص الدستور وقتها على حق اي ولاية بالأنفصال , ورويدا رويدا تم اعطاء صلاحيات أكثر للحكومة المركزية حتى انتهت الى دولة فيدرالية كما هي عليه الحال اليوم ..
وفي العالم اليوم يوجد أكثر من 60% من عدد دول العالم تحتكم للنظام الفيدرالي منها سوي

المزيد