لا …ليست هذه حضرموت
كتبهاأحمد ناشر ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 17:03 م
لا …..ليست هذه حضرموت
أنا لا استطيع أن أصدق أن من قام بالأعتداء على بعض المحلات التي يملكها تجار من شمال اليمن هم أناس من أهل حضرموت … حقيقة أنا لست حضرميا ولكني أحب أهل حضرموت لما اشتهروا به من حسن أخلاقهم وتسامحهم وطيبتهم وانسانيتهم وأمانتهم التي تميزوا بها عبر التاريخ , وهذه الصفات التي يتحلون بها هي ما ساعدهم على نشر الأسلام من جنوب شرق آسيا وشبه القارة الهندية شرقا الى وسط و غرب أفريقيا غربا وهذه المساحة هي من يعيش عليها اليوم مليار مسلم .. ان عدد من دخل الأسلام على أيدي الحضارم أكثر بكثير من أولئك الذين أسلموا على أيدي أهل الحجاز ونجد وكل سكان شبه الجزيرة العربية .. من حق أهل حضرموت أن يثوروا ضد الظلم والنهب ومن حقهم أن يطالبوا بالأنفصال أو التوحد في أي كيان سياسي يرون فيه مصلحة لهم ولبلادهم ولا أعترض على ذلك مطلقا , ولكن ليس من حقهم أن يحرقوا تجارة أو مالا يملكه غيرهم ملكية شرعية في بلادهم فهم أنفسهم أهل حضرموت هاجروا الى جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا وأقاموا ممالك وامبراطوريات مالية في هذه الدول ولم يتعرضوا للنهب والسلب من قبل سكان هذه الدول بحجة أنهم قدموا من خارج حدود تلك البلاد .. ليس من حقهم أن تمتد أيديهم لتكسر وتدمر ممتلكات غيرهم في حضرموت حتى ولو كان هذا الغير قدم من دولة اسرائيل …
أهل حضرموت نموذج للانسان المسلم الراقي المتحضر و المتخلق بخلق التسامح والمحبة وأنا أحض أولادي وأشجعهم أن يحتذوا بهذه الأخلاق ويتمثلوها في حياتهم لأنها هي ما ينقصنا من أجل أن نعيش بمحبة ووئام .. حقيقة أنا مصدوم وغير مصدق أن من قام بهذا العمل هم أناس ينتمون لحضرموت ولكن من أعماق قلبي وبمحبة صادقة أود أن أهمس بأذن كل حضرمي وأقول بصدق المحب : احذروا من أن تفقدوا أغلى ماعندكم …ويقيني أن أغلى ماعندكم ليست جبال حضرموت ووديانها وسواحلها وبحرها – رغم غلاوة كل ذلك – ولكن أغلى ماعندكم هي أخلاقكم التي تميز بها أجدادكم وملكوا بها الأرض في جاوة وحيدر أباد وشرق أفريقيا ومازالت آثارهم ومآثرهم تذكر بهم سكان وزائري تلك الحواضر ..
نعم , لا أستغرب او أستبعد أن يحصل مثل ذلك في أي محافظة أخرى بما في ذلك صنعاء ولكن لم يدر بخلدي أبدا أن يكون ذلك في بلادكم الطيبة الآمنة الوديعة , بل أكثر من ذلك لقد كنت متأكدا أن اليمن عندما تنهض وتضع خطواتها على الطريق الصحيح فان "حضرموت" ستكون ولا شك هي طائر الفينيق الذي سيحلق عاليا في سماء التقدم والازدهار تماما مثل حاضرة دبي بالنسبة للامارات , ولكن بهذه العقلية فلن يكون هناك من سيرغب بالذهاب للاستثمار في حضرموت فحالها هكذا لن يختلف كثيرا عن حال صنعاء أو تعز أو الضالع أو أي محافظة أخرى..
أقول ان على أهل حضرموت أن يقفوا ضد من قاموا بهذا العمل كائنا من كانوا وأن لا يتساهلوا معاهم أبدا فما صنعه هؤلاء بحضرموت وسمعتها يجعلهم أخطر على حضرموت وأهلها من شلل اللصوص والحرامية التي عاثت في اليمن فسادا ودمرت مستقبل بلد وحلم أجيال في بناء يمن مزدهر شامخ الرأس بين أمم الأرض الراقية .
وختاما لا أجد ما أقوله غير جزى الله من كان السبب في ايصالنا الى هذه الحال مايستحقه ..وأن يلطف بالمظلومين والمحرومين والأطفال والشيوخ مما يمكن أن تصير له الأمور من سؤ أكثر مما هي عليه اليوم . اللهم لا نسألك رد القضاء ولكنا نسألك اللطف فيه …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























