بلد المختلون عقليا

كتبهاأحمد ناشر ، في 6 مارس 2009 الساعة: 08:39 ص

تلاميذ صغار يهدد مستقبلهم مجتمع متطرف

تلاميذ صغار يهدد مستقبلهم مجتمع متطرف

بلد المختلون عقليا

ماذا فعل “موشي بن يعيش” حتى جعله أخوه “هالك بن يموت” لايعيش, هل فقط لأنه يهودي, وماذا فعل يهود اليمن حتى يهددهم المختلون عقليا بتغيير دينهم أو الموت , لماذا يحق لمختلي اليمن من المسلمين طرد يهود اليمن من ديارهم ولا يحق لمختلي بني اسرائيل طرد الفلسطينيين من أرضهم ؟

مختل عقليا !! هذا ما كان منتظرا من محكمة يمنية اكتفت بحكم تقديم القاتل الدية لأهل الهالك تحت ذريعة أنه مختل عقليا، وكأن القاتل هو أبو سفيان بن حرب والهالك هو جلف من بني القينقاع،

قبل هذه الجريمة التي أودت بالمواطن اليمني اليهودي “موشي يعيش النهاري” تعرض يهود اليمن الباقون والذين لا يزيد عددهم عن 250 شخص للعديد من التهديدات لمغادرة البلد أو إعلان إسلامهم من طرف المختلين عقليا مجازا، اليهود اليمنيون تم ترحيلهم عام 1948 من أرض أجدادهم في اليمن بعد أن نهب أخوانهم اليمنيون المسلمون ممتلكاتهم أو في أحسن الأحوال تم اجبارهم على بيعها أو التنازل عنها بأبخس الأثمان , وقبل ذلك في القرن الثامن عشر في العهد  الأمامي تم طرد اليهود من منازلهم في صنعاء القديمة الى مدينة المخأ الواقعة على البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب حيث الصحراء القاحلة والغبار الخانق عقابا لهم على رائحة الخمور التي كانت تفوح من بيوتهم حسب ادعاء الأمام ثم توسط لهم الحبر اليهودي المقيم في تعز “الشبزي” وهو الرجل الذي كان محبوبا من أهالي تعز المسلمين واليهود على حد سواء لأفعاله الخيرة ومساعدته للمحتاجين واقالته عثرات الناس دون الألتفات الى معتقداتهم , وقد اشتهر عن “الشبزي” أنه كان يحمل الطعام في الليل الحالك الى بيوت المحتاجين وهو ملثم الوجه ومتنكرا حتى لا يتعرف عليه أحد , طلب “الشبزي” من ألأمام الرحمة واعادة اليهود الى “صنعاء” لكن الأمام طلب منه اعلان اسلامه حتى يقبل وساطته وكان ان أعلن الشبزي اسلامه ووافق الأمام على عودة اليهود من المخأ على أن يقيموا خارج أسوار مدينة “صنعاء” وهكذا عادوا ليستقروا بالمنطقة التي تدعى اليوم “قاع اليهود” والتي تم تغيير اسمها الى “قاع العلفي” لكن العامة لازالوا يطلقون عليها “قاع اليهود” أما “الشبزي” فما زال قبره مزارا الى اليوم في “تعز” يزوره الناس للتبرك به, وقد سبق للحكومة الأسرائيلية أن طلبت من اليمن السماح بنقل رفاته الى “اسرائيل”

النظام اليمني عاجز على حماية اليهود من المختلين عقليا والحريصين على قيام الليل وتلاوة الفرقان لتمتلئ صدورهم بالشر، كان من المفروض التعامل مع ما تبقى من يهود اليمن تعاملا خاصا للحفاظ على تراث إنساني ضارب في جذور التاريخ، كان على النظام أن يفتح قنوات التواصل بين اليهود من أصول يمنية القاطنين بأمريكا وأوروبا وإسرائيل لتنظيم أسفار تمكن هؤلاء من زيارة مسقط رأسهم وقبور أبائهم وأجدادهم ففضلا عن الجانب الإنساني سيجلب يهود اليمن العملة الصعبة للبلد وهناك من سيستثمر أمواله في عدة مجالات، كان من باب العقل الإبقاء على هذا التواصل، كان من المفروض الحفاظ على ما تبقى من الوجود اليهودي باليمن وتمكينه من الديمومة والاستمرار، فماذا لو خصصت 0.0001 في المائة من الميزانية السنوية لدعم هذا الموروث الثقافي الذي هو في النهاية ملك لكل اليمنيين وشعوب المنطقة؟؟، لكن ما دام النظام عاجز والقضاء موجه وسيف عكرمة يتوعد، فما على يهود اليمن إلا التفكير بجدية في ترك بيوتهم والتوجه فورا نحو إسرائيل حفاظا على أبنائهم من الأذى ….و إلا فعليهم القبول بالدية من يد سخية يدفعها كل مختل مجنون لأهل الضحية…
مواطن يمني يهودي يذهب ضحية الإرهاب ولا مسيرة صغيرة بصنعاء تندد بالجريمة النكراء على غرار باقي المسيرات التضامنية والتي كان آخرها تضامن الدكاترة مع زميل لهم تم قتله بدم بارد وهو يؤدي واجبه واستطاع القتلة الهرب في الوقت الذي عجزت السلطات الأمنية عن القاء القبض عليهم وتقديمهم الى قضاء المختلين، فاكتفى سماسرة الدين والقومجيون العرب هذه المرة بإدانة محتشمة تنم منها رائحة التقية .

و أخيرا وليس أخرا هذا سؤال نوجهه لعلمائنا الأجلاء أصحاب السماحة والفضيلة.
** ما مصير القتيل في الدار الآخرة أهو الجنة أم النار؟؟ والقاتل ياصاح أين مقامه؟؟ هل بين قاصرات الطرف وغلمان الجنان أم بين لهيب اللظى وثعابين وديان جهنم ؟؟ أجيبونا حفظكم الله .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر