عاشت نجود ………..نسقط نحن
كتبهاأحمد ناشر ، في 12 نوفمبر 2008 الساعة: 18:37 م
بثت قناة السي ان ان خبرا عن تكريم الفتاة اليمنية ذات العشرة أعوام “نجود” في الولايات المتحدة الأمريكية لشجاعتها وكشفها عن جريمة اغتصاب للأطفال لازالت تحدث في دولنا تحت مسمى “زواج شرعي” , أثارت هذه الجريمة الرأي العام الغربي وشعر الأنسان المتحضر ازاءها بالتقزز والأشمئزازا. أما في بلاد علي بابا والأربعين حرامي والعشرين مليون ميت الحس والضمير فقد كان الصمت والسخرية من هؤلاء القوم الذين يرون في نكاح الأطفال جريمة بينما هي عندنا نحن المصابون بالخلل النفسي والعقلي قمة المتعة , وهل متعتنا الا في صراخ الأطفال تحت وحشية وساديةغرائزنا الحيوانية و أجسادنا النتنتة .
الطفلة اليمنية الشجاعة (نجود) البالغة من العمر عشرة أعوام والتي زوجها والدها الى رجل ثلاثيني مقابل ديون له عليه , ثم ما كان من الزوج الثلاثيني الأ أن تعامل مع الطفلة الصغيرة بوحشية وحيوانية , اغتصب طفولتها البريئة ومزق جسدها وقلبها , ذهبت الى أهلها شاكية باكية لكن ردهم لها كان : تصرفي نحن لا نقدر أن نصنع لك شيئا .. استشارت الطفلة نفسها وقررت الأعتماد على نفسها فهرولت الى المحكمة لتجد أن ربها قد بعث لها قاضيا شهما وشجاعا وقف الى جانبها ووجد لها من أهل الخير من يدفع لزوجها عدة رزم من الريالات القذرة ليطلق الطفلة وتنتهي مأساتها وبعث الله لهذه الفتاة البريئة وسائل الأعلام التي أطلقت أضواءها الساطعة على قضية زواج الأطفال لكبار السن من هواة الشذوذ والسادية الجنسية .
لا أكتمكم سرا اذا قلت لكم أن انتصار هذه الطفلة اليمنية على الظلم والطغيان التي وجدت جسمها ونفسها يرزحان تحت وطأته قد أفرحني أكثر من فوز فريق كرة القدم اليمني بكأس العالم لو تحقق ذلك … ان النصر الحقيقي هو ما نحرزه ضد ظلم القوانين والعادات والشرائع التي تكتم على أنفاسنا في كل مناحي حياتنا القاحلة والجافة
نجود الشجاعة البطلة اليمنية كرمها العالم الأنساني المتحضر والراقي بأن وضعها في مصاف “كونداليزا رايس ” و “هيلاري كلنتون ” فلقد جاء في الأخبار أن نجود حصلت على جائزة “امرأة العام”، بعدما اشتهرت عالمياً بعد رفعها دعوى قضائية لتطليقها من رجل يكبرها بثلاث مرات تقريبا . كما اختيرت نجود لجائزة اخرى هي صندوق مبادرة امرأة العام، حيث يتم اختيار واحدة من الحاصلات على جائزة “امرأة العام” لجمع الاموال لصالح مشروعها.
ومن بين الحاصلات على جائزة امرأة العام المذيعة التلفزيونية تايران بانكس لانشطتها الخيرية ودعمها للشابات، والسيناتور هيلاري كلينتون لالهامها أجيالا كاملة من النساء، والمديرة التنفيذية لشركة شانيل مورين شيك.
كما حصلت جين غودال على الجائزة لعملها الرائد مع قرود الشيمبانزي تقديرا لما حققته في مشوارها المهني ونشاطها البيئي، وأيضا الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان لتعاونها مع صندوق تنمية المرأة التابع للامم المتحدة.
وكان أيضا من بين الحاصلات على جوائز عام 2008 وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس، ولاعبتا الكرة الطائرة الشاطئية ميستي ماي ترينور وكيري والش، والفنانة كارا ووكر..ً
وهانذا من خلال مدونتي التي لا يقرأها سوى عدد محدود من القراء أرجو أن يكون من بينهم أحد أعضاء مجلس النواب اليمني يتحرك لديه الحس الأنساني ويتخيل وضعا مثل هذا قد تجد نفسها فيه ابنته وحفيدته فيتحرك لبناشد البرلمان اليمني أن يسارع الى الموافقة على مشروع تحديد سن زواج الفتيات عند 18 عاما فلقد انتظر هذا القانون كثيرا في خزائن مجلس النواب حتى أوشكت الأرضة أن تقضي عليه .. ارحموا صغيراتنا من مصير ينتظرهن مثل نجود .. أخاطب ضمائركم ان كانت حية أن تتحملوا مسؤ لياتكم على الأقل فيما يتعلق بالأطفال .. وانسوا حقوق الكبار الملاعين فهم يستأهلون ما يحصل لهم …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 17th, 2008 at 17 نوفمبر 2008 12:18 م
, We are with human right but agree to abuse the children right