اليمن بين الأعصار المناخي والأعصار السياسي
كتبهاأحمد ناشر ، في 28 أكتوبر 2008 الساعة: 17:14 م
نشر أحد المواقع الحضرمية خبرا عن توقف الجسر الجوي الأماراتي الذي كان يهدف الى مساعدة منكوبي الأعصار الذي ضرب حضرموت الثلاثاء الماضي وذلك بسبب أن الشحنة الأولى من المساعدات التي كانت على متن الطائرة الأماراتية قد استولت عليها مؤسسة الصالح في مطار الريان بينما كانت مرسلة الى جمعية حضرموت الخيرية لذلك أمر محمد بن راشد بتوقيف الجسر الخيري وجاء في نفس الخبر ان بعض الميسورين من أبناء حضرموت الذين يعيشون في الخارج طالبوا تشكيل هيئة خيرية من أبناء المحافطة برئاسة فيصل بن شملان لتتولى ايصال مساعداتهم للمنكوبين من أبناء المحافظة.
اذا صح هذا الخبر فان الكارثة التي نحن فيها من استمرار الأحتقان السياسي وفقدان الثقة في نظامنا السياسي من قبل الداخل والخارج أكبر بكثير من كارثة الأعصار نفسه و قد وصلت حدا يتطلب من الرجل الذي بيده قرار التغيير أن يبدأ بتنفيذ الأنتقال السريع الى نظام الحكم المحلي الكامل الصلاحية الذي يعطي الحق لأبناء كل محافظة في الجمهورية لأنتخاب حكوماتهم المحلية ضمن اطار الجمهورية اليمنية السياسي وبقاء صلاحيات المركز فيما يتعلق بالقرارات السيادية والثروات الوطنية تماما كالأنظمة الفيدرالية الموجودة في الكثير من دول العالم الحديثة , لم يعد ممكنا الأستمرار بالنظام الحالي الذي يتمحور حول شخصية الزعيم الأوحد الذي بيده الأمر كله فهذا النظام يعاني من أزمات في كل دول العالم التي تخلفت عن ركب التغيير فهل تكون شجاعا ياسيادة الرئيس وتتخلى عن بعض الصلاحيات لشعبك من أجل أن تحفظ منجز الوحدة وتحقق السلام والأستقرار للبلد الذي تدعي أنك تحبه . أنت الوحيد بيدك أن تقرر هل تريد أن تدخل التاريخ بكونك المؤسس لليمن الحديث أو يتحدث عنك التاريخ بأنك الرجل الأناني الذي تسبب في تمزيق بلده وتدميره مثل “زياد بري” الذي ذهب هو والصومال الى الجحيم من أجل مصالح شخصية دنيوية زائلة , فاختر ياسيادة الرئيس مصيرك ومصيرنا بشجاعة وحكمة . لا تتردد فالوقت يمضي وأخشى أن نصل الى اللحظة التي لن يكون بمقدورك عندها أن تصنع ما يمكن صنعه اليوم .اللهم هل بلغت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























