متى استعبدتم الناس

كتبهاأحمد ناشر ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 17:07 م

متى استعبدتم الناس …

كتب حكيم الليبي :


 

كما تعتبر عملية غسيل الأموال ركناً أساسياً في دورة حياة الجريمة المنظمة وبدونها لا تؤتي الجريمة ثمارها المرجوة فكذلك فان تزوير الوعي الجماعي لا يقل أهمية في الانظمة العقائدية وخصوصاً الغيبية منها.. ومن أكثر القضايا التي تعرضت للتزوير في تاريخ الاسلام هو موقف الاسلام من الرق والاستعباد.

وحتى لا يتهمني البعض بالرغبة في مهاجمة الاسلام فدعني أوضح ان موقف جميع الديانات التي تزعم انها سماوية من قضية الرق هو موقف متشابه يتراوح بين اللامبالاة والانتهازية الرخيصة، فجميع الأديان صمتت صمتاً مريباً ولم تورد نصوصاً تدين فيها هذه الجريمة البشعة بينما استفادت الى أقصى حد من العبيد في القتال والحروب بل واستفادت من أثمانهم لشراء الاسلحة وارضاء نزوات السادة الاحرار فيما يعرف بملك اليمين، فقد أباحت الأديان أجسادهم وأموالهم وأعراضهم بل وحتى مستقبل أبنائهم إذ أقرت ان ما يولد للعبد والأمة من أبناء يكونون عبيداً للمالك، ولكن أصحاب الديانات باعوا الوهم لهؤلاء العبيد إذ وعدوهم بالجنان والجواري الحسان كما هي العادة .. بيع الأجل.. أعطني حياتك وحريتك ومالك ودمك وعرضك الآن وفوراً وسأعطيك قصراً ومالاً في الآخرة، ولا عزاء للمغفلين..

وان دل تشابه موقف الديانات هذا على شيء فانما يدل على وحدة مصدرها وهو العقل الانساني المغامر الذي لا يعترف من المبادىء الأخلاقية الا بما يساعده في مغامرته.. أما ما عدا ذلك فيعطيه من طرف اللسان حلاوة كما يقولون..

ولو كانت هذه الأديان من عند الله كما يزعمون لكانت أتت بنصوص واضحة وقطعية تدين هذه الممارسة البشعة، ولكننا نجد الأديان قد أقحمت الله في عداوات شخصية مع البشر كمعركته مع ابي لهب وزوجته حمالة الحطب، وفي عداوات مع بعض الاجناس كعداوته مع اليهود في الدين الاسلامي وعداوته مع غير اليهود في الديانة اليهودية… بل قد وصل به الأمر الى عداوة الحيوانات فهو يحمل بغضاً شديداً للخنزير فيحرم أكله ويكره الكلب فيجعل لعابه نجساً ولا يقبل صلاة شخص لامس كلباً.. كما يتلبس بتحقير مخلوقاته التي يفترض انه خلقها بنفسه فيشبه بعضاً من خلقه بالقردة والخنازير.. ولا أدري لماذا يحتقر الله هذه الحيوانات وهي صنع يديه؟ فاذا كان في الصنعة عيب فالعيب في الصانع ولا شك..

وبالعودة الى موضوعنا نقول ان عملية تزييف الوعي فيما يخص قضية العبودية جاءت بواسطة الزعم ان الاسلام لم يقر العبودية وانه اراد التدرج في الغائها لحكمة عدم مواجهة المجتمع بتغيير فجائي يمس قواعده فيزلزلها .. وهذه ادعاءات لا يقوم عليها دليل ولا يعلمها حتى الرسول نفسه ولا صحابته الذين مارسوا الرق والنخاسة واستفادوا من عرق العبيد في بناء الدولة ومن عرق الجواري في قضاء الحاجات !! ثم خلف من بعدهم خلف رأى أن هذه العورة لا يمكن أن تترك بدون غطاء فاجتهدوا في اخراج هذه المغالطات التاريخية.. وللأسف فان الوعي الجماعي لا يزال يردد هذه المزاعم ببغائية مدهشة حتى يومنا هذا..

من أكثر المقولات التي يحتج بها هؤلاء هي قول عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً) ويحاولون أن يستدلوا بها على انكار الاسلام للرق.. ويغفل هؤلاء عن جهل أو تعمد أن عهد عمر بن الخطاب شهد أكبر عملية استرقاق جماعي في التاريخ الاسلامي ان لم يكن في التاريخ البشري نتيجة الحروب المتواصلة التي شنها المسلمون على الفرس والروم والأقباط في مصر والبربر في شمال افريقيا.. وعمر بن الخطاب لم يكن ينكر الرق أو يحرمه فهو لم يفهم هذا من الرسول ولم ير ما يدل عليه في القرآن بل كان يستجلب العبيد والجواري الى المدينة وهم صغار السن وقد كان شخصياً يملك عدداً من العبيد والاماء وقد مات مقتولاً بيد عبد وهو أبو لؤلؤة “المجوسي”.. ولو كان عمر يحارب الرق لكان أعتق هذا العبد وتركه يرجع الى قومه في بلاد الفرس ولما انتهي مقتولاً بيده..

هذه العبارة التي تنسب الى عمر بن الخطاب انما تفهم في اطارها والقاضي بأنه لا يجوز أن يستعبد الحاكم من كانوا أحراراً أصلاً خارج الأطر المتعارف عليها في استرقاق الناس في ذلك الزمن، ولا يفهم بأي حال انه استنكار للعبودية كممارسة ومفهوم، أو كما صاغها أحدهم “حرية تجار العبيد”.

وعندما تولى عمر بن الخطاب الخلافة فانه لم ينظر لنساء النبي على أنهن أكفاء فكما يحدثنا ابن كثير في البداية والنهاية (وقد قسم عمر بن الخطاب في خلافته لكل امرأة من ازواج النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم اثنا عشر الفاً، واعطى جويرية وصفية ستة الاف ستة الاف بسبب انهما سبيتا‏) .. كما يحدثنا ابن كثير عن عائشة ان الرسول شخصياً كان (يقسم لمارية وريحانة مرة ويتركهما مرة) [1] أي انه حتى في العطاء كان يعطي نسائه الحرائر ضعف ما يعطي السبايا، وهذا النص يبين لنا انه لا الرسول ولا عمر ولا ابن كثير يملكون أي فكرة عما يدعيه اسلاميو اليوم عن التدرج في العتق والمساواة بين الناس… بل كانوا أبناء عصرهم يعتبرون الحر حراً والعبد عبداً.

ومما يؤكد هذا الفهم أن الرسول نفسه قد ولد فقيراً يتيم الأب ولم يكن يملك عبيداً ولا إماء ولكنه مات وهو يملك العبيد والاماء، ولابن كثير في البداية والنهاية باب كامل أسماه “باب في ذكر عبيد الرسول –ص- وإمائه وخدمه وكتابه وأمنائه”!، وكذلك فعل صحابته الذين جاوزت مقتنياتهم من العبيد والإماء كل تصور. فاذا كان الغرض هو التدرج فلماذا لم يصل الرسول في نهاية ربع قرن من الدعوة الى ان يترك نصاً واحداً على الأقل يحرم الرق وهو الذي ضرب الربا ضربة واحدة في خطبته في حجة الوداع، بينما لم يتدرج أبداً في اباحة زواج الرجل من طليقة متبناه؟

ومهما حاولنا لي اعناق النصوص والحوادث التاريخية فاننا لن نستطيع ان ننكر أن الرسول قد بعث نساءً وأطفالاً من أسرى بني قريظة مع سعد بن عبادة الى الطائف[2] ليبيعهم ويشتري بثمنهم خيلاً وسلاحاً!! فالرسول لم يجد حرجاً في بيع وشراء البشر في سبيل شراء السلاح فمن أين جاء تكريم الناس والتدرج في تحرير العبيد وتلك السيمفونية التي لا يمل الاسلاميون من تكرارها؟

ثم هل من المعقول أن يموت الرسول ويختم اتصال السماء بالأرض دون أن يترك نصاً في قضية مهمة كهذه ويتركها لاجتهادات البشر؟ لماذا لم يترك قضية كالميراث لاجتهاد البشر فراح يفصل فيها بالعديد من الآيات؟ وهل حرية الانسان هي أقل أهمية من قضايا زواج الرسول وطلاقه وخصام زوجاته مع بعضهن البعض؟

في نص آخر نجد الرسول يعلن موقفه صراحة من هذه القضية في قوله انه “إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة” فهو لا يكتفي بأن يجعل طلب الحرية جريمة في الدنيا بل انه يحرم العبد حتى من الثواب الأخروي فاذا لم يكن هذا هو الاقطاع بعينه فماذا يكون؟ هل سمعتم نصاً يقول ان الله لا يقبل صلاة السارق أو الزاني؟ كلنا يعرف ان السرقة والزنا خطيئة ولكننا نعرف ان الله يقبل صلاة السارق والزاني ويحاسبه فيما بعد حسب ميزان الحسنات والسيئات فالصلاة حسنة والسرقة سيئة وهكذا فلماذا قلب الموازين في هذه القضية؟ هل هروب العبد في سبيل حريته أشد من السرقة والزنا؟ ولماذا يغضب الله هذا الغضب الشديد من العبد الهارب في سبيل حريته الى درجة ان لا يقبل صلاته؟

ولعلنا جميعاً نعرف قصة عنترة بن شداد العبسي الذي كان عبداً ذا بأس شديد وشجاعة نادرة وعندما تعرضت قبليته للغزو أمره أبوه بالقتال فأبى أن يقاتل فقال أبوه قولته المشهورة “كر وأنت حر”… ومغزى هذه القصة أن شداد أبا عنترة وهبه حريته نظير تضحيته بنفسه في سبيل قبيلته، وهذا في الجاهلية، فهل نجد مثل هذا الأمر في الاسلام الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور؟ بالعكس!! نجد أن الاسلام قد تعامل مع هذا الأمر بانتهازية واضحة فقد تعامل مع العبيد بحزم ضد أي محاولة منهم لاكتساب حرياتهم، بينما جعل عليهم فرضاً واجباً الخروج للدفاع عن الدين “الدولة” ولكنه لم يكافئهم بحريتهم كما فعل شداد العبسي بل أمرهم بالرجوع عبيداً كما كانوا ان كتبت لهم الحياة!! فأي انتهازية أكثر من هذه أن تجعل العبد يضحي بنفسه ليدافع عن عبوديته؟

ولكن الاسلام لم ينس طبعاً ان يبيعهم كوبونات الوهم السماوية ليبني دولته على أشلائهم، وكذلك لم يجروء عيسى على الجهر بانتقاد هذا الوضع البشع في وجه الامبراطورية الرومانية التي ما قامت الا على عرق العبيد واشلائهم، أما موسى فعلى الرغم من انه تلقى ألواحاً مكتوبة في السماء بخط الله نفسه فانه لم يجد فيها ما يدين هذه الممارسة البشعة، ولا تسل عن ابراهيم الذي ألقى الجارية هاجر وابنها اسماعيل في الصحراء ذات مرة ثم حلم بذبح ابن الجارية مرة أخرى فيا للمصادفات، فأي أديان سماوية هذه؟

واذا علمنا ان الفترة الزمنية التي نزل فيها الوحي السماوي في صورته الخشبية “ألواح موسى” أو في صورته البشرية “عيسى شخصياً” أو في صورته الشفوية “جبريل” تقارب ثلاثة آلاف سنة، ألم تكن هذه الفترة الزمنية كافية في ميزان الله التدرجي ليختم رسالاته للبشر بسطر واحد يدين هذه الممارسة؟ سطر واحد من مئات صفحات القرآن وآلاف صفحات التوراة والانجيل؟ فهذا ان دل على شيء فانما يدل على ان الله نفسه لا يدري شيئاً عن قصة هذا التدرج.

ولو كانت حجة التدرج صحيحة لسكت الاسلام عن العبيد الموجودين في ذلك العصر ثم لحرم استرقاق المزيد منهم تمهيداً للقضاء التدريجي على الرق، ولكنه دشن أكبر عملية استرقاق جماعي في التاريخ بشن الحروب على كل الشعوب المجاورة من فرس وروم ومصريين وغيرهم، وبعد ان كان الرق يتم بالغارة أو بالعجز عن وفاء الدين واللذيْن كان ينجم عنهما استرقاق الشخص والشخصين، شن المسلمون حروباً نتج عنها استرقاق عشرات الآلاف من البشر، ولم ينته الرق في السعودية الا في القرن العشرين بضغط أمريكي ولا تزال ممارسات الرق موجودة في أجزاء من السودان وموريتانيا والنيجر، ومن حسن حظ البشرية أن الاسلاميين لا يحكمون والا لوجدنا أسواقاً للجواري والعبيد حتى يومنا هذا..

نقطة مهمة أخرى لا يمكن اغفالها وهي ان الاسلام لم يكتف فقط بتجاهل محنة العبيد بل على العكس من ذلك أضاف اليها فصولاً مأساوية بتشريعات تؤصل للرق فهو فرض الحجاب على الحرائر وليس على الاماء، ولم يسمح للعبد بالحج الا باذن سيده (قارن هذا بالجهاد الذي لا يحتاج إذناً)، كما جعل دم الحر غير مساوٍ لدم العبد (الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) ، وفرق بينهم حتى في الأشياء البيولوجية فجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة!!، وحتى حد القذف والذي هو ثمانون جلدة يطبق نصفه فقط على العبد خوفاً من تلف مال سيده، وكذلك حد الزنا للأمة فهو نصف حد الحرة (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) !! ومسك الختام طبعاً هو ان العبد لا يؤم الصلاة ولا يتولى القضاء ولا المناصب بغض النظر عن كفائته أو علمه أو حفظه للقرآن، فهل هذه تشريعات تهدف الى منح الحرية أم الى ترسيخ الرق؟

ولو كان الاسلام جاداً في تحريم الرق بالتدرج لكان على الأقل وقف موقفاً من الأطفال المولودين لأب عبد، أليس من قبيل التدرج أن يقرر الاسلام عدم جواز استرقاق الأطفال المولودين لعبيد أو إماء؟ لو فعل الاسلام هذا لصدقنا قصة التدرج ولكنه لم يفعل، وانا لا أدري متى ظهرت قصة التدرج هذه ولا أظنها تجاوز القرنين عمراً ولكني أجزم أن الرسول لو بعث اليوم وسئل عن هذا الأمر لأقسم أنه لا يدري عنه شيئاً وانه مما افتراه الأتباع.

حجة أخرى مفضلة لدى الاسلاميين وهي أن الاسلام جعل عتق العبيد كفارة لكثير من الذنوب — وكأن الاسلام قد اخترع هذه الممارسة، وكلنا يعلم ان هذه العادة كانت معروفة في الجاهلية فقد كانوا يعتقون العبيد كفارة عن الذنوب وإيفاءً بالنذور كما فعلت هند بنت عتبة عندما أعتقت وحشي كمكافأة لقتله حمزة بن عبد المطلب، فما الجديد الذي أتى به الاسلام هنا؟

ولو كان الاسلام جاداً في هذا الأمر لكان جعل عتق العبد ككفارة للذنوب اجبارياً على من يملك عبيدأً ولكنه جعله اختيارياً، أي ان المسلم يمكن له ان يعتق أو يصوم أو يتصدق بطعام عشرة مساكين، ولك أن تتصور من سيعتق عبداً بدلاً من أن يصوم أو يطعم عشرة أشخاص، ولا عجب أن عدد العبيد في الامبراطورية الاسلامية تزايد بأرقام فلكية بدلاً من أن يتناقص، وهذا مجال آخر تثبت فيه حكمة المشرع والشريعة!!

ودعني أختتم بقاصمة الظهر وهي موقف الله/الاسلام من المتاجرة بأعراض الإماء: لعل مسلمي اليوم يتوقعون من الله والرسول أن يقفا موقفاً مبدئياً من الدعارة والبغاء والاسترزاق من فروج الإماء ولكن الآية الثالثة والثلاثين من سورة النور ستخيب ظنهم للأسف. تقول الآية (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) !!

نزلت هذه الآية في أمة مسلمة كانت لعبد الله بن أبي بن سلول كان يجبرها على البغاء ويتقاضى مالاً على ذلك فجاءت الى الرسول مستجيرة به.. وجد الرسول نفسه في موقف حرج مرة أخرى فهو لا يريد مواجهة سيد يثرب كما لا يريد أن يظهر بمظهر من تخلى عن هذه الأمة المسلمة وتركها لمصيرها.. وكالعادة جاء جبريل بالآيات البينات المصممة خصيصاً لانقاذ الرسول من المواقف المحرجة، ولكن هذا الموقف كان أكثر تعقيداً من أن يستطيع الله نفسه أن يدلي فيه بدلوه.. فالآية مثل واضح للنفاق السياسي والتملص من المسئولية الأخلاقية تجاه هذه المرأة المسكينة، ففي حركة بهلوانية واحدة تجنب المواجهة مع سيد يثرب ولم يجرم أو يحرم هذا الفعل الشنيع بل أبدى رأياً باستحياء شديد أن لا ينبغي اكراه الفتيات على البغاء، أما إذا أردن البغاء بدون إكراه فلا حرج!! فأي أخلاق وأي دين؟ أما من أصر على أن يكره إمائه على البغاء فلم يتوعده بالويل والثبور وعظائم الأمور وجهنم وزقوم وغسلين وشراب اليحموم كما هي العادة في أمور أقل شأناً بما لا يقاس بل قال ان الله من بعد الإكراه “غفور رحيم!!”.. ولا ندري هل هو غفور رحيم بالأمة أم بالسيد الذي أكرهها؟.. فإذا كان يقصد الأمة فهو لابد أن يفعل ذلك والا فبئس الإله هو.. فكيف لا يغفر لها وهي مكرهة؟ أما إذا كان غفوراً رحيماً بالسيد القواد فلا ندري بم نصف مثل هذا الإله. ولعل من المناسب هنا أن أذكر بما ذكرته مراراً من إباحة البغاء المسمى زواج المتعة في الحروب لتدرك اضطراب المعيار الأخلاقي عند الأديان.

هذه ثقافة العبودية في أوضح صورها، ثقافة تجبر العبد على أن يرضخ لسيده والا بطلت صلاته، وأن يقاتل في سبيل عبوديته وليس في سبيل حريته، وتجبر المرأة على أن تخضع لزوجها والا باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح[3]، وتجبر الأمة على أن تؤجر فرجها لصالح سيدها، وتجبر المجتمع على أن يخضع لولي الأمر وان جلد ظهره وأخذ ماله.. ولا تزال تجد من يتشدق بأن الاسلام دين الحرية!! فهلا أفقنا من غفوتنا وأيقننا أن لو كان في الأديان خير لما كان هذا حال أهلها؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات أعجبتني | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر