خواطر سبتمبرية
كتبهاأحمد ناشر ، في 19 سبتمبر 2008 الساعة: 10:55 ص
-
ستحل علينا بعد أيام الذكرى السادسة والأربعون لقيام ثورة 26 سبتمبر التي غيرت نظام الحكم في اليمن من نظام كهنوتي امامي وراثي الى نظام جمهوري , نظام يأتي الحكام فيه من أوساط الناس وهم مسؤلون ومحاسبون من قبل الناس (الشعب) اذا قصروا او أهملوا ولا يأتون من أسر وعوائل معينة هي فوق القانون ومالكة للأرض وللرقاب وهي تسأل الناس وليس من حق الناس أن يسألوها. هذا ما كنا نعتقد أنه النظام الجمهوري الذي هدفت الثورة الى تحقيقه فاذا كان الواقع اليوم يناقض حلم الأمس فانه يجب اعادة النظر في أهداف الثورة من جديد او تجديد الثورة بثورة جديدة تهدف لأصلاح ما فسد .. من حسن حظ الناس أنهم لا زالوا يحصلون على يوم اجازة من العمل في 26 سبتمبر ليتذكروا أنه في مثل هذااليوم كانت هناك ثورة ..وفي هذاالعام ستأتي يوم 26 سبتمبر والناس يغطون في نوم عميق بالنهار بسبب الصيام والكهرباء مطفية وبالتالي لن يشاهدوا لا تلفزيون ولا انترنت ولاهم يحزنون … ولسان حالهم يقول كما قال الجواهري:
ياقوم لا تتكلموا *****ان الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا ***مافاز الا النوم
- وبالمناسبة يتم تداول نكتة هذه الأيام عبر الموبايل تقول أن أحدهم سأل صديقه : ما رأيك بأهداف الثورة الستة ؟ فرد الصديق : والله الكهرباء عندنا كانت مطفية ولم أتمكن من مشاهدة المباراة !!
- دعونا هنا نشغل شريط الذاكرة ” بلاي باك” ونستعيد معا ما قيل يوما في عام 1962 عن أهداف الثورة
اهداف ثورة 26 سبتمبر:
1. التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات
2. بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكتسباتها
3. رفع مستوى الشعب اقتصادياً واجتماعياًُ وسياسياً وثقافياً
4. إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمد أنظمته من روح الإسلام الحنيف
5. العمل على تحقيق الوحدة في نطاق الوحدة العربية الشاملة
6. احترام مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي وعدم الانحياز، والعمل على إقرار السلام العالمي، وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم
· لو أردنا ان نقوم بجردة حساب علمية لمعرفة ما اذا كانت الثورة وعبر 46 عاما من عمرها المديد قد حققت أهدافها كليا او جزئيا لأصبنا بخيبة أمل كبيرة ولتبين لنا بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه الأهداف هي نفسها مازالت أحلام اليوم المستحيلة التحقيق في أعمارنا نحن الذين ولدنا مع الثورة وأما أولادنا فقد تضاءل حلمهم ليصبح حلما بالحصول على جنسية وطن جديد في أمريكا أ وأوروبا أو كندا بعد أن أدركوا أن لا مستقبل لهم في وطن هذا حاله , لذلك نرى أولادنا يخرجون من جامعاتنا ليلتحقوا بدورات دراسية يتعلمون فيها اللغات الأجنبية وعلوم الحاسوب وعلوم أخرى تفتح أمامهم أبواب العالم الخارجي للهجرة والسفر وتحقيق حلمهم بالحصول على وطن يحترم آدميتهم ويوفر لهم لقمة العيش الكريمة .
· للأسف الشديد لقد كان غرورنا هو سبب صدمتنا الشديدة وهو المقتل الذي أطاح بنا في هاوية الفشل الذريع , لقد حال هذاالغرور بيننا وبين أن نطلب المساعدة من الذين هم أكثر علما ومعرفة منا ليساعدونا ويأخذوا بأيدينا من أجل النهوض وعوضا عن ذلك مددنا أيدينا لنشحت الصدقات وأنظمة التعليم المتخلفة من دول هي الآن معنا في الحضيض , استوردنا نظامنا التعليمي والأداري في بداية الثورة من مصر المتخلفة بدل أن نستورده من بريطانيا أو أمريكا كما صنعت الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وكل دول الدنيا التي تقدمت بعد أن كانت متعثرة , نظام الهند السياسي الذي أسسه “غاندي” ونظام التعليم الهندي اللذين استوردهما من بريطانيا ضمنا للهند مكانة كبيرة بين أمم الدنيا وهاهي الهند اليوم تشتري جواهر الصناعة البريطانية المتمثلة في رمزي الصناعة البريطانية “جاكوار” و”لاندروفر” حيث اشترت شركة “تاتا” الهندية الشركتين البريطانيتين العملاقتين بمبلغ 3 مليارات دولار وأصبح حديث الأنجليز هو خوفهم من استعمار رأس المال الهندي الذي بدأ في اجتياح امبراطوريات الصناعات و المال والأعمال الانجليزية .. انظروا الى باكستان هي الأخرى استوردت نظامها التعليمي والسياسي من ديار المسلمين ومنها خرج لنا فكر ” أبو الأعلى المودودي” مرجع “سيد قطب ” ومثله الأعلى فأين هي اليوم باكستان من جارتها الهند .. الفارق بين باكستان والهند هو الفارق بين المهاتما غاندي الهندوسي الفقير الذي لم يكن يحمل حقدا على مستعمريه ناهيك عن غيرهم وبين محمد علي جناح الذي رفض أن يعيش مع أخوانه في الدم لأختلافهم معه في العقيدة وأسس دولته ليحارب بها الكفار الهندوس والشيوعيين الروس من أجل حور و قصور الجنة وتنتهي دولته بانقسام سرطاني آخر أدى الى نشوء دولة مسلمة أخرى هي اليوم أكثر فقرا وأكثر تخلفا وهي البنجلاديش ذلك لأن الكره لا يولد الا الكره حتى بين أبناء العقيدة الواحدة “كالنار تأكل نفسها ان لم تجد ما تأكله” ..
· نحن أيضا استوردنا نظامنا التعليمي من مصر في بداية الثورة كما قلت وقبل الطفرة النفطية التي تحولنا معها الى النظام التعليمي السعودي الوهابي ولا زلت أتذكر عندما كنت في الصف الرابع عندما كنت أدرس في الرياضيات الهكتار كم يساوي فدان والفدان كم يساوي أردب والجنيه كم يساوي قرش والقرش كم يساوي مليم مع العلم أن مقاييسنا وعملتنا كانت مختلفة تماما عن تلك التي في مصر ولا زلت الى اليوم لا اعلم لماذا لانتبنى النظام المتري كاملا في مقاييسنا فما زلنا في “صنعاء” نقيس الأرض باللبنة وفي ” تعز” بالضربة وفي الحديدة بالذراع وهكذا من منطقة الى أخرى وندرس في مدارسنا ونطبق في حياتنا النظام المتري , أما النظام التعليمي الوهابي فقد أخرج الآن ما نراه اليوم من متفجرين ومفجرين يتهمون الناس بالفجور ويدعون أنهم أصحاب الطريق الصحيح وماعداهم من بشر فالى جهنم وسؤ المصير وها هم يذكرونا في رمضان بأن مخرجات هذا التعليم مدمرة حيث تنتج لنا بشرا لا ضمير ولا احساس انساني لديهم والذنب ذنبنا نحن فهم ليسوا الا نتاج ما أعتقدناه تعليما مناسبا لنا . اذاكان الماضي سيتسبب في اعاقتنا عن التطور فلا كان هذا الماضي ..نحن أهم من آبائنا الموتى وأبناءنا أهم مننا نحن الكبار فلا يجب على المتقدمين اعاقة من خلفهم .. لقد خلق الله الحياة وخلق الموت وجعل الموت للقديم والحياة للجديد فلماذا نعترض حكمته ونعيش من أجل القديم ويصبح الميت عندناعبء على الحي ..انظروا في العراق من يقتل لأجل الحسين ومن يقتل لأجل أبي بكر وعمر !! ولا أحد يموت من أجل انقاذ طفل عراقي حي من الهلاك !!
· فاذا كنا قد فشلنا في تحقيق أهداف الثورة فلربما كان سبب ذلك أننا بالغنا في تقدير امكانياتنا وحلمنا كان أكبر من ارادتنا .. تعالوا اذن لنضع أهدافا معقولة وممكنة التحقيق في الأربع السنوات القادمة :
1. – سنحتفل في 26 سبتمبر 2012 بمرور أربعة أعوام خالية من الأنقطاعات في التيار الكهربائي
2. – سنحتفل في 26 سبتمبر 2012 في تهيئة المهرة للاستثمارات وبدء انتقال العاصمة من “صنعاء” الى المهرة وتخفيف الضغوطات البشرية على “صنعاء” والمحافظات الأخرى المزدحمة وعديمة مصادر المياه بالأنتقال الىمحافظة ناطحات السحاب اليمنية الحديثة “المهرة” حيث امكانية تحلية مياه البحر هناك اقتصاديا أرخص وتكنيا أفضل من غيرها .
3. – سنحتفل في 26 سبتمبر 2012 بمرور ثلاثة أعوام من بداية تطبيق حكم محلي حقيقي لجميع المحافظات اليمنية حيث بدأ اليمنيون عام 2009 بانتخاب حكوماتهم المحلية في كل محافظة بطريقة ديموقراطية لأول مرة في تاريخهم.
4. تحرير نظام التعليم تدريجيا وترك الخيارات أمام الناس لنوع التعليم الذي يريدونه لأولادهم فالثقة باختيار الناس الصحيح أكبر بكثير من اختيار موظفي الدولة المؤدلجين , والسماح للقطاع الخاص والأجنبي بالأستثمار في مجال التعليم وليعرض كل بضاعته بما فيهم أهل التعليم الديني ان أرادوا وعلى الناس أن تختار
· سيكون من السهل علينا تحقيق الهدف الأول خصوصا اذا علمنا أن هناك طاقة كهربائية اضافية ستنضم خلال الأعوام القادمة من خلال تشغيل المحطات الغازية الجديدة والتي كان مخططا لها الدخول الى الخدمة في 2010 ومن الممكن أيضا التفكير في تخصيص توليد الكهرباء واعطاء هذا النشاط للقطاع الخاص وفتحه أمام المستثمرين الأجانب خصوصا بعد رفع الدعم عن المنتجات النفطية الذي سيبدأ تنفيذه قريبا شاء من شاء وأبى من أبى واما الهدف الثاني فمن الممكن فتح المهرة أمام الاستثمارات العقارية الخليجية النهمة والمتعطشة لأي أرض تبني عليها والأستثمارات الدولية والبدء في انشاء المباني الحكومية هناك والتوقف عن انشاء مبان حكومية في أي مكان آخر ….. وأما الهدف الثالث فكل ما يحتاجه هو قرار سياسي جرئ وشجاع من رجل نعتقد أنه من الممكن أن يصبح ” عاندي” هذا الوطن .أما الهدف الرابع فسيكون هو الفعال في نقل اليمن الى مصاف الدول المتقدمة
· اذا لم نستطع تحقيق الأهداف الأربعة فهذا يعني أننا أصبحنا عاجزين وغير قادرين على العطاء فعلينا ان نتيح الفرصة لدماء جديدة تأتي الى الحكم و تكون متحمسة وشجاعة و قادرة على تحقيق الأهداف المذكوره … والا فعليه العوض ومنه العوض …..
· لن يتحقق لنا شئ مالم يكن لدينا قلئد عظيم مثل “المهاتما غاندي” الذي كان همه هو كيف يحقق مصالح الناس لا كيف يرضي الناس ومات “غاندي” مقتولا على يد أحد أتباعه ولكنك تراه اليوم حيا في جميع شباب الهند حيث الدول المتقدمة تتهافت للحصول على خبرات هؤلا الشباب وعلى ابداعاتهم وتعمل المستحيل من أجل تجنيسهم لتزداد قوة بهم ..فهل يجود لنا القدر بغاندي او بمانديلا يمني … ادعوا معي بالعشر الأواخر من رمضان عسى أن يصادف دعاؤنا ليلة القدر فتتحقق المعجزة …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقال | السمات:مقال
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 11:33 ص
الذي كتب المقال اكتسب ثقافته من خير الثوره وحتى الا نترنت! من اين جت او من بيت حميد الدين،ياخي انافاقد الامل في بلاد تقهقه في قلوبها التي لاتفقه مامعانا من دخل حتى نحلم بمدن وحياه عصريه لم تستطع بنآها السعوديه رغم إمكاناتهم وإمانحن فين يجين نفطاتنا ذولا نلاحق بهن في صعده وإلا الحسني والنوبه وإلا يطيبو نفس ماتدريش مايشتو والبيان بين يديك واب لاسره قلي اثنين او ثلاثه من عيالك لو نوو يخربوها فوق راسك هل تقدر تركز على اكلهم وشربهم وهم بيتقفزو لا اعتقد ومن هنا يأي إحباطي وتفهمي للوضع وحسب واقسم على ذلك في هذا اليوم الفضيل
سبتمبر 20th, 2008 at 20 سبتمبر 2008 8:22 م
اشكرك على مرورك طارق… ولكن لا أظن أنك تعتقد أن الأنترنت من خير الثورة بل هي من خير التقدم التكنولوجي الذي يصنعه غيرنا ونحن تسئ استخدامه مثله مثل منتجات التكنولوجيا الأخرى.. وأنا أتمنى أن نكون مشاركين فيه مثلنا مثل كل البشر.. ما أردت قوله هو أن نوع التعليم الذي منحته لنا الثورةكان تعليما سلبيا وخطيرا أنتج لنا ما نراه من شباب يقتل ويدمر بدلا من أن يبني ويساعد على الحياة..نظام التعليم يجب ان يتغير لينتج لنا شبابا قادرا على أن يقف مع أقرانه من الدول المتقدمة موقف الند